لقد استطاعت اللغة العربية أن تستوعب الحضارات المختلفة؛ العربية، والفارسية، واليونانية، والهندية المعاصرة لها في ذلك الوقت ، و أن تجعل منها حضارة واحدة :
عالمية المنزع، إنسانية الرؤية، وذلك لأول مرّة في التاريخ، ففي ظل القرآن الكريم أصبحت اللغة العربية لغة عالمية، واللغة الأم لبلاد كثيرة .
إن أهمية اللغة العربية تنبع من نواحٍ عدّة .. أهمها :
ارتباطها الوثيق بالدين الإسلامي و القرآن الكريم، فقد اصطفى الله هذه اللغة من بين لغات العالم لتكون لغة كتابه العظيم و لتنزل بها الرسالة الخاتمة :
{إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}
و من هذا المنطلق ندرك عميق الصلة بين العربية والإسلام، كما نجد تلك العلاقة على لسان العديد من العلماء ومنهم ابن تيمية حين قال :
”إن اللغة العربية من الدين،ومعرفتهافرض واجب، فإن فهم الكتاب و السنة فرضٌ، و لا يفهم إلا باللغة العربية،ومالا يتم الواجب إلا به، فهو واجب “،
ويقول الإمام الشافعي في معرض حديثه عن الابتداع في الدين :
”ما جهل الناس، ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب “،
وقال الحسن البصري – رحمه الله- في المبتدعة :
” أهلكتهم العجمة “.
كما تتجلى أهمية العربية في أنها المفتاح إلى الثقافة الإسلامية و العربية، ذلك أنها تتيح لمتعلمها الإطلاع على كم حضاري وفكري لأمّة تربّعت على عرش الدنيا عدّة قرون،وخلّفت إرثاً حضارياً ضخما في مختلف الفنون وشتى العلوم.
وتنبع أهمية العربية في أنها من أقوى الروابط والصلات بين المسلمين، ذلك أن اللغة من أهم مقوّمات الوحدة بين المجتمعات.
وقد دأبت الأمة منذ القدم على الحرص على تعليم لغتها ونشرها للراغبين فيها على اختلاف أجناسهم وألوانهم وما زالت،
فالعربية لم تعد لغة خاصة بالعرب وحدهم،بل أضحت لغة عالمية يطلبها ملايين المسلمين في العالم اليوم لارتباطها بدينهم وثقافتهم الإسلامية،كما أننا نشهد رغبة في تعلم اللغة من غير المسلمين للتواصل مع أهل اللغة من جانب وللتواصل مع التراث العربي و الإسلامي من جهة أخرى.
إن تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها يعد مجالاً خصباً؛ لكثرة الطلب على اللغة من جانب، ولقلّة الجهود المبذولة في هذا الميدان من جانب آخر، وقد سعت العديد من المؤسسات الرسمية والهيئات التعليمة إلى تقديم شيء في هذا الميدان إلا أن الطلب على اللغة العربية لايمكن مقارنته بالجهود المبذولة، فمهما قدّمت الجامعات في الدول العربية والمنظمات الرسمية من جهد يظل بحاجة إلى المزيد والمزيد.
___________________________أتمنى أن تكون مشاركتي تليق بعظمة اللغة العربية وإن لم تليق فاعذريني لغتي فأنا لم استطع أن أتقنك ولكن يكفيني أني أحبك..
بقلم: فرح عماد


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق